مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

15

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ابن الجنيد فقط بعد رجوع الشيخ الطوسي في المبسوط عن القول بالنجاسة ، حيث صنّفه بعد النهاية « 1 » . ج - - لزوم العسر والحرج المنفيين « 2 » بقوله تعالى : ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) « 3 » ، وقوله تعالى : ( وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) « 4 » . د - جريان الأصل في صورة الشكّ ، فإنّ إيجاب إزالتها تكليف ، والأصل يقتضي براءة الذمّة منه « 5 » . هذا كلّه فيما استدلّ به لطهارة أبوال البغال وأرواثها . وأمّا الكراهة فقد استدلّ عليها بحمل أدلّة النجاسة على الكراهة واستحباب الاجتناب ؛ جمعاً بين الأخبار والأدلّة . مضافاً إلى خبر زرارة عن أحدهما عليهماالسلام في أبوال الدوابّ تصيب الثوب ، فكرهه ، فقلت : أليس لحومها حلالًا ؟ فقال : « بلى ، ولكن ليس ممّا جعله اللّه للأكل » « 6 » . قال العلّامة الحلّي : « ويكره أبوال البغال والحمير والدوابّ على الأصح ؛ لأنّها مأكولة اللحم . . . ويصرف النهي إلى الكراهة ؛ جمعاً بين الأدلّة » « 7 » . وقال المحقّق الأردبيلي : « وحمل أدلّة النجاسة على الكراهة واستحباب الاجتناب ؛ جمعاً بين الأخبار ، ولقرينة الكراهة في هذا الخبر » « 8 » . القول الثاني : النجاسة مطلقاً . وهو قول الشيخ الطوسي في النهاية « 9 » ، والمحكي عن ابن الجنيد أيضا « 10 » . واستدلّ له بأنّها غير مأكولة في العادة ، فدخلت تحت حكم ما لا يؤكل لحمه « 11 » . وبالأخبار الآمرة بغسل ما أصابه بول البغال : منها : ما رواه محمّد بن مسلم في الحسن ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه‌السلام . . .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 6 : 85 . ( 2 ) مستند الشيعة 1 : 150 . ( 3 ) البقرة : 185 . ( 4 ) الحج : 78 . ( 5 ) المعالم 2 : 447 . وانظر : مستند الشيعة 1 : 148 . جواهر الكلام 6 : 85 . ( 6 ) الوسائل 3 : 408 ، ب 9 من النجاسات ، ح 7 . ( 7 ) نهاية الإحكام 1 : 266 . ( 8 ) مجمع الفائدة 1 : 299 . ( 9 ) النهاية : 51 . ( 10 ) حكاه في المعتبر 1 : 413 . ( 11 ) المختلف 1 : 300 .